يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [ آل عمران:110]. هذا ما تميَّزَت به أُمَّةُ المسلمين على غيرِها من الأمم: الدعوةُ إلى الله تعالى. فالتميُّز والتفوق لا يكون بسبب العِرق أو اللون أو قوة السلاح أو كثرة المال. بل يكون بحبِّ الخير لباقي الأمم والشعوب.
هو الإمام الحسين بن الإمام علي رضي الله عنهما بن أبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم. وأمه سيدة النساء فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أشرف نسب.
ولد الإمام الحسين بالمدينة المنورة، سماه الرسول صلى الله عليه وسلم "حسيناً". ولم يسمَ غيره به قبله. وعنه وعن أخيه قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إنهما سيدا شباب أهل الجنة). أحبه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بحبه وبشره بالجنة رضي الله عنه.
أحبهما الصحابة وكان عمر يفخر بحبهما ويقسم لهما عطاء أبيهما (أهل بدر).
عاشت الأرض ردحًا من الزمن وقد تطاول فيها الجهل وانتشر الظلم وقُتل الأنبياء والرسل وعاث المتكبرون فساداً، وصار الناس ألعوبة بيد السحرة والمشعوذين، واختلطت حكمة الأطباء بعبث الكهنة والمنجمين.
في هذه الآونة كان قدوم عيسى المعجزة.
من سلالة الأنبياء ونسل الشرفاء كانت السيدة العذراء البتول، فتحت عينيها في محراب العبادة وبين الأنبياء والصديقين. كانت في مقتبل عمرها تزهو أنوثة وحيوية وشرفاً وطهراً، تحرَّك في أحشائها ما أبكاها وكادت تصاب بالجنون، لم يمسسها بشر ولم تعرف الغواية، وكانت عن البغاء أبعد ما تكون.
العَلَم أبو بكر والقضية التصديق واليقين
وهذا العَلَم ملاصق للقضية والقضية ملاصقة لهذا العَلَم.
عند الحديث عن الصديق رضي الله عنه يشعر الإنسان بالهيبة والوقار وهو يقف حاني الرأس أمام جلالة التقوى والورع والعزم والمحبة لله ورسوله.
في رحلته الأخيرة إلى بلاد الشام وعلى غير عادة لازم القساوسة والرهبان والأحبار أكثر من أي وقت مضى، وهم كذلك أكثروا من السؤال عن نبي آخر الزمان الذي يعرفونه في كتبهم كما يعرفون أبناءهم وأنفسهم. انتهت هذه الرحلة واستدارت القافلة باتجاه الجزيرة وكانت تسرع كأن خبر ظهور النبي يشدها شوقًا إليه.
مِن مَجاهِل الوثنية إلى رِحاب الإسلام
رجال إذا ذكروا جاء الحق وزهق الباطل، لذا يصعب الحديث عن قضية من قضايا عمر لأنه كله وبكل جلاله وعظمته يظهر أمامك وكأن الأحرف الثلاث في اسمه لا تعني شيئاً واحداً وليس علماً على ذات واحدة إنها ترسم كل عمر بعلمه وورعه وقوته وحكمته و.....