يتقدم المنتدى للتعريف بالإسلام والحوار بين الثقافات، بمجلسه وإدارته ونواديه الثقافية، بخالص التهاني والتبريكات إلى المسلمين كافة، سائلا المولى عزّ وجلّ أن يعيده عليهم بالخير والعزّة والكرامة. وأن ييسّر للناس كافة سبل التعرف على الدين الحنيف والهداية. والحمد لله رب العالمين.
ترجمة محمود أباشيخ
يعد العلامة أوريجانوس (أوريجينوس) أحد كبار علماء النصاري في القرن الثالث وأكثرهم دراية بالكتاب المقدس فقد قضى معظم حياته في دراسة الكتاب ومقارنة النسخ المختلفة وتعتبر نسخته المعروفة ب هيكسابلا أهم نسخة للكتاب المقدس إذ جمعت ستة نسخ في كتاب واحد .. في هذه الرسالة التي بين يديك يثبت أورجانوس تحريف اليهود للعهد القديم بأدلة من العهد الجديد
رسالة أوريجانوس (أوريجينوس) إلى يوليوس الأفريقي: (A Letter from Origen to Africanus.)
1.
الفصل 71 - 72 و 73 من كتاب حوار مع تريفو اليهودي للقديس يوستينوس الشهيد وفي هذه الفصول يتهم القديس يوستينوس اليهود بتحريف الكتاب المقدس.
ترجمة محمود أباشيخ
الفصل 71
اليهود يرفضون النسخة السبعينية رغم انهم حذفوا منها بعض النصوص
تعد وثيقة إعتراف القديس جيروم (Jerome)، التى صاغها فى القرن الميلادى الرابع، أهم وثيقة فى التاريخ تثبت، بما لا يدع مجالا للشك، أن الأناجيل الحالية قد عانت من التعديل والتبديل والتحريف وسوء الترجمة بحيث لا يمكن إعتبارها بأى حال من الأحوال أنها نصوص منزّلة، فهي يقينا شديدة الاختلاف، ولا تمت بأي صلة إلى ذلك الإنجيل الذى أشار إليه القرآن الكريم بأن الله سبحانه وتعالى قد أوحاه للمسيح عليه الصلاة والسلام.
الإسلام ذلك الدين القيم الذي أراده الله للبشرية خلاصاً وحلاً ومِنهاجاً. والذي حكم الأرض فأسعد الفرد وأكرم الأسرة وأعزّ المجتمع، وهيَّأ الله له جهابذةً أحكموا حفظ نصوصه, واستنباط أحكامه, والبحث عن حِكَمه فجزاهم الله خير الجزاء.
وحول هذا الدين تثار افتراءات وتنشر شبهات يقف وراءها أحد الأصناف التالية: 1.إما مغرٍ حاقدٍ، 2.وإما جاهل غبـي، 3.وإما منتفع مادي يريد جاهاً أو مالاً أو غير ذلك.
وبالرغم من كل ما يثار يبقى هذا الدين محفوظاً برعاية الله وحفظه، ويبقى راسخاً في قلوب وعقول وواقع أتباعه، لا تزيدهم الأيام إلا تمسكاً بهديه وتشبثاً بمبادئه.
وفي ختام هذه السِّلسلة بعد أن عرفنا الفكرة التي قامت عليها النظرية، والشبهات التي استند إليها دارون، وتفنيد المتخصِّصين في العلوم الطبيعية لها، وشهاداتهم في بطلانها... كل ذلك عبر العلوم الطَّبيعية التجريبية التي يُسَلِّم بها حتى غير المسلمين: يجدر أن نتعرف إلى ثوابت على هامش النظرية وموقف العقيدة الإسلامية من هذه النظرية، وخلفياتها وأهدافها:
خَلْفِيات النظرية وآثارها:
وهذا هو لقاؤنا الثالث مع نظرية دارون حيث سيشرح لنا دارون كيف تمت عملية التطور حسَب رأيه، ثم نتوقف مع تفنيد الشرح، ومِن ثَمَّ نتعرف إلى مزيد من مواقف علماء الطبيعة من نظريته. شَرْحُ "دارون" لعملية التطور وكيف تمت:
التقينا مع نظرية دارون في الحلقة الأولى وتعرَّفنا إلى الأساس الأول الذي استند إليه، وعرضنا بعض مناقشات علماء الطبيعة للفكرة، وها نحن نقدِّم للباحثين عن الحقيقة حلقة ثانية لمناقشة المستنَدَين الأخيرين لنظريته:
أساس النظرية:
* تعتمد أيضاً على ما كان معروفاً في زمن "دارون" من تشابه جميع أجنة الحيوانات في أدوارها الأولى، مما يوحي بأن أصل الكائنات واحد كما أن الجنين واحد، وحدث التطور على الأرض كما يحدث في أرحام الكائنات الحية.
لا تزال نظرية دارون تحتل مكاناً مرموقاً من المقررات الدراسية؛ فالرسوم التقريبية "للإنسان القديم" في الدرس الأول من كتاب التاريخ تفتح للطفل بحراً من الخيالات، ويجدها أيضاً في الألعاب والرسوم المتحركة...
ثم يعود ليلتقي بها في المرحلة الجامعية تحت مادة CS أو IS ضمن الفلسفات والحضارات ليخرج من قاعة المحاضرات وهو أحد ثلاثة أشخاص:
* مقتنع بها من الجهة الفكرية عامل على تطبيقاتها السلوكية "البقاء للأصلح".
* رافض لها نظرياً وسلوكيَّاً - النشوء والارتقاء والبقاء للأصلح -.
إنه لُغْزٌ لم تَحُلَّه العقولُ البشرية، وسؤالٌ لم يُحَصِّل له الفلاسفةُ القُدامى والمعاصرون على إجابة شافية. ذلك أن لكل بَحْثٍ آلات وأدوات ولا يمكن إذا كأنتَ تلك الأدوات ناقصة تحقيقُ نتائج تامة. والإنسان جسم وروح، والروح غَيْب وراء المادة "ماورائي" والعقل غير كاف للكشف عن ساحة تلك الغيبيات دون مساعدةٍ وتزويدٍ بمُعْطَيات.