بعد الشّدة فرج

 

الأحداث التاريخيّة تعتبر عبرة لا شك في ذلك ولكنها ليست واجبة الاتباع والأخذ بها، أمّا عندما تصبح الحادثة التاريخيّة آية قرآنيّة تعطى قدسيّة وتوجب الأخذ بمضمونها وإقتفاء أثرها.

الإسراء والمعراج قبل ألف وأربعمائة عام ويزيد، لن أتحدث هنا عن تفاصيلها إنما عن أسبابها ومقدماتها بغية الإفادة منها خاصّة أننا في حقبة زمنيّة حالكة شبيهة بالفترة التي سبقت الاسراء والمعراج.

انبلج فجر الرسالة وانهمر معه وابل الغضب والتعذيب والإهانة للرسول والمؤمنين معه، وشهدت هذه الآونة أحداثاً سارة وأخرى ضارة.

مَحَطَّاتٌ مِنَ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاج

           

     لئن كانت الأرض تضم بين طياتها الأجيالَ السابقة التي عاشت عليها، فإن السماء لا زالت تتردد في أثيرها الأحداثُ السالفة، وكلَّما دارت الأيام لِنَبلُغَ 27 شهر رَجَب تسارعت إلى أذهاننا ذكرى الإسراء والمعراج.

بَين يَدَي الإسراء والمعراج

الأمور الخارقة للعادة معجزات يظهرها الله على يد الأنبياء عليهم السلام تبعث على الطمأنينة وتزيد الناس ايماناً بصدق هؤلاء الرسل.

ومعجزة الإسراء والمعراج فاقت كل تصور. خاصة إن وضعت في سياقها الزمني والنفسي والجغرافي.

الإسراء والمعراج مِنْحَةُ المِحْنة

 

 

في قلب كتاب الله عز وجل كما في قلب مكة الملتهب حرقةً على رسول الله وفي قلب الأحداث العاصفة التي توالت وتفاعلت ثم انفرجت وكُنْتُ أظنها لا تُفرج.

﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لِنُرِيَه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾ ]الإسراء: 1]. هذا هو التوثيق الأول لحدث تاريخي واكب ولادة الإسلام وانطلاق دعوة النبي عليه الصلاة والسلام.

لِمَاذَا القُرْآن؟!

 

 

الحمد الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

تعمَّ أخبار تدنيس القرآن الكريم مِن قِبَل أبناء التربية الغربية وحُماة الحريات والاستقلال وإرث الإنسانية. والبعض يقول: "تصرفات فردية"، وآخر يقول: "لعبة إعلامية"، وثالث يقول: "صراعات داخلية وأفلام استخباراتية" وهكذا تتنوع قراءة الحدث. والحق أن هذا كله قد يكون مطروحاً وواقعاً واليقين أن هذا كله صدق وصواب إذا أضفنا إليه مفرزات ومخرجات التربية الغربية.